قال أبو حاتم فيه: «لم يسمعْ يونسُ من أبي سعيدٍ» (1) .
وأخرَجَهُ أبو يعلى؛ من طريقِ المسعوديِّ، عن يونسَ بنِ خَبَّابٍ، عن رجلٍ، عن خَبَّابِ بنِ الأَرَتِّ، مرفوعًا (2) .
ولا يصحُّ.
وأخرَجَهُ الخطيبُ في «المُوضِحِ» ؛ مِن طريقِ قيسِ بنِ الربيعِ، عن عبَّادِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وقال فيه: (في ثَلاَثِ سِنِينَ) (3) .
وهو منكَرٌ.
ورواهُ الطبرانيُّ وأبو يعلى، عن أبي الدرداءِ (4) .
ولا يصحُّ في تحديدِ أزمنةِ متابعةِ الحجِّ والعمرةِ شيءٌ، والنصوصُ جاءتْ باستحبابِ المتابعةِ بلا حدٍّ.
وقولُه: {وَأَمْنًا} : لمَّا كان البيتُ آمِنًا بتحريمِ اللهِ له لإبراهيمَ، وكان سببًا لتحقُّقِ الأمنِ لِمَنْ لاذَ به ـ: سمَّى اللهُ البيتَ أمْنًا، فكان الهارِبُ مِن ظُلْمِ ظالمٍ يلوذُ به وينجُو؛ فله هَيْبةٌ حتى في نفوسِ الظَّلَمةِ والجبابرةِ، يخافونَ مِن الظُّلْمِ فيه وسفكِ الدماءِ حولَهُ.
روى ابنُ أبي حاتمٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ؛ قال: {مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} : أمنًا مِن العدوِّ، وأنْ يُحمَلَ فيه السلاحُ (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المصدر السابق.
(2) «جامع المسانيد والسنن» (2/ 625) (2819) .
(3) «موضح أوهام الجمع والتفريق» (1/ 255) .
(4) ينظر: «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (5259) (3/ 206) ، و «الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية» (ص 23) .
(5) «تفسير ابن أبي حاتم» (1/ 225) .