فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 2794

ابنُ عباسٍ على يدِ موسى هكذا ـ وقبَضَ عطاءٌ بكفِّه على كفِّه ـ قال عطاءٌ: فكان ذلك منه تحيةً، ولم أرَ ابنَ عباسٍ تَكَلَّم).

ورُوِيَ عن بعضِ السلفِ قولٌ ثالثٌ: وهو أنَّ ردَّ السلامِ لا يكونُ بالإشارةِ ولا بالعِبارةِ؛ وإنَّما يكونُ بعدَ الصلاةِ ردًّا بالكلام (1) ِ.

صحَّ هذا عن عطاءٍ، وهو قولُ النَّخَعِيِّ وسفيانَ الثوريِّ.

والحركةُ في الصلاةِ أَخَفُّ مِن الكلامِ إذا لم تُذهِبِ الطُّمانينةَ والخشوعَ؛ لأنَّ الصلاةَ تَبطُلُ بالكلمةِ الواحدةِ مِن كلامِ الناسِ؛ كاذهَبْ، وانصرِفْ، وتعالَ، ولا تبطُلُ بالحركةِ الواحدةِ والحركتَيْنِ اليَسيرتَيْنِ بإجماعِهم.

والحركةُ اليسيرةُ في الصلاةِ لمصلحةِ الصلاةِ: لا بأسَ بها، وكذلك لمصلحةِ أحدٍ خارجَ الصلاةِ بإجابتِه بإشارةٍ، أو إعانتِه بقبضِ يدِه، أو غمزِه، وكذلك المشيُ والحركةُ للحاجةِ والضرورةِ؛ كقتلِ حيَّةٍ أو عقربٍ، كما جاء في حديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ قال: قال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلاَةِ: الحَيَّةَ، وَالعَقْرَبَ(2 ) ) ).

ورُوِيَ عن عائشةَ رضي الله عنها؛ قالتْ: كان رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يُصلِّي تطوُّعًا، والبابُ عليه مُغلَقٌ، فجئتُ فاسْتَفْتَحْتُ، فمشَى ففتَحَ لي، ثمَّ رجَعَ إلى مُصلاَّه، وذكَرَتْ أنَّ البابَ كان في القِبْلةِ؛ رواهُ أحمدُ وأصحابُ «السنن (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (3598) (2/ 336

(2) أخرجه أبو داود (921) (1/ 242

(3) أخرجه أحمد (24027) (6/ 31) ، وأبو داود (922) (1/ 242) ، والترمذي (601) (2/ 497) ، والنسائي (1206) (3/ 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت