فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 2794

الخالقِ ولو كان والدًا؛ وذلك لأنَّ الخِطابَ كان للمُسلِمينَ في أولِ الأمرِ، وكان آباؤُهُمْ يُريدونَهُمْ على الشِّرْكِ، لا على مجرَّدِ المعاصي.

وقد قرَنَ اللهُ بِرَّ الوالدينِ بتوحيدِهِ وعبادتِهِ لعظَمتِه؛ كما قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] ، وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [البقرة: 83] ، وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [النساء: 36] ، وقال تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الأنعام: 151] ، وتقدَّم الكلامُ في بِرِّ الوالدَيْنِ وفضلِهِ فيما سبَقَ مِن الآياتِ.

قال تعالى: {أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [العنكبوت: 29] .

ذكَرَ اللهُ فاحشةَ قومِ لُوطٍ، وكرَّر ذِكْرَها في القرآنِ؛ لبشاعتِها وقُبْحِها وسُوئِها ومنافَرَتِها للفطرة؛ حيثُ عاقَبَ عليها عقابًا لم يُعاقِبْ أُمَّةً مِثلَه، وقد تقدَّم الكلامُ على جُرْمِهم وما فعَلُوه، ومراحلِ تدرُّجِهم في الفاحشةِ، وكيف وصَلُوا إلى نهايتِها، عندَ قولِهِ تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 80] .

قال تعالى: {اتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت: 45] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت