فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 2794

وإقامةُ الصلاةِ له في مواقيتِها؛ فإنَّ ذلك مِن أعظَمِ ما يُعِينُ على الحقِّ وقولِهِ، وأكبرِ ما يُعِينُ على الثَّبَاتِ على الطاعةِ واليقينِ بها؛ كما قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] ، وقد تقدَّم الكلامُ على مواقيتِ الصلاةِ في القرآنِ، ومعنى التسبيحِ عندَها في سورةِ هودٍ عندَ قولِهِ تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}

قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .

أمَرَ اللهُ نبيَّه بأنْ يأمُرَ أهلَهُ بالصلاةِ والصبرِ عليها أمرًا وأداءً؛ لأنَّ حِفْظَ الأقرَبِينَ أَولى مِن غيرِهم، واستصلاحَهُمْ أَوْجَبُ؛ وبهذا أمَرَ اللهُ نبيَّه بقولِهِ تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، وقد تقدَّم بيانُ حقِّ الأهلِ والذريَّةِ بالأمرِ بالصلاةِ عندَ ذِكْرِ اللهِ لإسماعيلَ ومَدْحِهِ على ذلك عندَ قولِهِ تعالى: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [مريم: 55] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت