وإقامةُ الصلاةِ له في مواقيتِها؛ فإنَّ ذلك مِن أعظَمِ ما يُعِينُ على الحقِّ وقولِهِ، وأكبرِ ما يُعِينُ على الثَّبَاتِ على الطاعةِ واليقينِ بها؛ كما قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] ، وقد تقدَّم الكلامُ على مواقيتِ الصلاةِ في القرآنِ، ومعنى التسبيحِ عندَها في سورةِ هودٍ عندَ قولِهِ تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}
قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .
أمَرَ اللهُ نبيَّه بأنْ يأمُرَ أهلَهُ بالصلاةِ والصبرِ عليها أمرًا وأداءً؛ لأنَّ حِفْظَ الأقرَبِينَ أَولى مِن غيرِهم، واستصلاحَهُمْ أَوْجَبُ؛ وبهذا أمَرَ اللهُ نبيَّه بقولِهِ تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، وقد تقدَّم بيانُ حقِّ الأهلِ والذريَّةِ بالأمرِ بالصلاةِ عندَ ذِكْرِ اللهِ لإسماعيلَ ومَدْحِهِ على ذلك عندَ قولِهِ تعالى: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [مريم: 55] .