فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 2794

وكلُّ ما أُمِرَ بقتلِهِ في الشرعِ، فلا يجوزُ اقتناؤُهُ ولا يدخُلُ في الاستثناءِ؛ وذلك كالكلبِ الأَسْودِ البهيمِ؛ فقد جاء الأمرُ بقتلِه، وما أُمِرَ بقتلِهِ لا يدخُلُ في الرُّخْصةِ، قال أحمدُ بنُ حنبلٍ: «ما أعلَمُ أحدًا يُرخِّصُ في أكلِ ما قَتَل الكلبُ الأسودُ مِن الصيدِ» (1) .

وبهذا قال غيرُ واحدٍ مِن السلفِ؛ كقتادةَ والحسنِ البصريِّ وإبراهيمَ النخَعيِّ وإسحاقَ.

وقد أمَرَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بقتلِ ثلاثةٍ مِن الكلابِ:

ـ الأسودُ البهيمُ؛ وذلك كما جاء في «المسنَدِ» و «السُّننِ» ؛ مِن حديثِ عبدِ اللهِ بنِ مغفَّلٍ، عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ قال: (لَوْلاَ أَنَّ الْكِلاَبَ أُمَّةٌ مِنَ الأْمَمِ، لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا؛ فَاقْتُلُوا مِنْهَا الأْسْوَدَ الْبَهِيمَ) (2) .

ـ وأمَرَ بقتلِ ذي النُّقطتَيْنِ البيضاوَيْنِ؛ كما في مسلمٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنه؛ قال: أمَرَنا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم بِقَتْلِ الْكِلاَبِ، حَتَّى إِنَّ المَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: (عَلَيْكُمْ بِالأْسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ) (3) .

ـ وأمَرَ بقتلِ الكلبِ العَقُورِ؛ وهو ما فيه سُعَارٌ وعُدْوانٌ على الناسِ بالهجومِ عليهم وعَضِّهم وتمزيقِ ثيابِهم وقَتْلِ مَوَاشِيهِم؛ وذلك لِما ثبَتَ في «الصحيحَيْنِ» ، عن عائشةَ رضي الله عنها؛ قالتْ: قال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الأْبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا) (4) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) «المغني» (13/ 267) .

(2) أخرجه أحمد (4/ 85) ، وأبو داود (2845) ، والترمذي (1486) ، والنسائي (4280) ، وابن ماجه (3205) .

(3) أخرجه مسلم (1572) .

(4) أخرجه البخاري (1829) ، ومسلم (1198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت