الذين يَنسحِبُونَ مُتسلِّلِينَ مُسْتَخْفِينَ عن الأعيُنِ مُخالِفينَ أمرَ اللهِ بطاعةِ نبيِّه، وهذا نزَلَ في المُنافِقِينَ الذي يُحِبُّونَ المُخالَفَةَ ولا يُرِيدونَ أن يَرَاهُم أحدٌ عليها، ولا يَفعلُونَ الطاعةَ إلاَّ إنْ رآهُم الناسُ؛ تَظاهَرُوا بها وتصنَّعُوها ولو كانوا يَكْرَهُونَها.
وقولُه تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ *} ، فيه: أنَّه بمقدارِ المُخالَفةِ لأمرِ رسولِ اللهِ تكونُ الفتنةُ، ولا يَدفَعُ الفتنةَ عن الناسِ إلاَّ اتِّباعُ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم.