فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 2794

وأمَّا التسبيحُ الواردُ في السجودِ الذي أُشِيرَ إليه في الآيةِ، فقد جاء عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم في صِيَغٍ، منها ما يَشترِكُ فيه الركوعُ والسجودُ، ومنها ما ينفرِدُ به السجودُ؛ ومِن ذلك:

ـ ما في «الصحيحَيْنِ» ؛ مِن حديثِ عائشةَ رضي الله عنها؛ قالتْ: كان النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) ؛ يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ (1) .

ـ ومنها: ما في مسلمٍ؛ مِن حديثِ عائشةَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم كان يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ) (2) .

ـ ومنها: عندَه مِن حديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ؛ أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان إذا سَجَدَ، قال: (اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدتُّ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ (( 3) .

ـ ومنها: ما في «المسنَدِ» ؛ مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: بِتُّ عندَ خالتي مَيْمُونةَ؛ قال: فانتبَهَ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِن اللَّيْلِ، فذكَرَ الحديثَ، وفيه قال: ثمَّ ركَعَ، قال: فرأَيْتُهُ قال في ركوعِهِ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ) ، ثمَّ رفَعَ رأسَهُ، فحَمِدَ اللهَ ما شاءَ اللهُ أنْ يَحْمَدَه، قال: ثمَّ سجَدَ، قال: فكان يقولُ في سُجُودِه: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأْعْلَى) ، قال: ثمَّ رفَعَ رأسَهُ، قال: فكان يقولُ فيما بينَ السَّجْدَتَيْنِ: (رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي) (4) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (817) ، ومسلم (484 (.

(2 ) ) أخرجه مسلم (487 (.

(3) أخرجه مسلم (771 (.

(4) أخرجه أحمد (1/ 371 (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت