فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 2794

يُوضَعُ على صدورِ الملابسِ وعلى ما يُلبَسُ على الرأسِ؛ كالعِصَابةِ.

وهذان الشرطانِ يَظهَرانِ في علةِ تحريمِ التماثيلِ والتصويرِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّم التماثيلَ لعلَّتَيْنِ: الأُولى: مضاهاةُ خَلْقِ اللهِ، والثانيةُ: حتى لا تُعظَّمَ مِن دونِ اللهِ ولو مع طُولِ الأمَدِ؛ فكلُّ ما يُحقِّقُ العلتَيْنِ، فهو محرَّمٌ، فخرَجَتْ بالشرطِ الأولِ العلةُ الأُولى، وخرَجَتْ بالشرطِ الثاني العلةُ الثانيةُ، واللهُ أعلَمُ.

وقد تقدَّم شيءٌ مِن التفصيلِ حولَ الصُّوَرِ والتماثيلِ عندَ قولِهِ تعالى: {أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: 49] .

وقولُه: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} : الجِفَانُ: جمعُ جَفْنَةٍ، وهي وعاءٌ كحَوْضِ الإبلِ ونحوِه، وقال ابنُ عبَّاسٍ (1)

والقُدُورُ الراسيةُ: الكبيرةُ الثابتةُ لِعِظَمِها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) «كالجَوْبَةِ مِن الأرضِ» «تفسير الطبري» (19/ 232) ، و «تفسير ابن أبي حاتم» (10/ 3163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت