يَلْبَسَهُ الرجلُ، وقد ثبَتَ عنه صلّى الله عليه وسلّم أنَّه اتَّخَذَ خاتَمًا مِن فِضَّةٍ؛ كما في «الصحيحَيْنِ» ، عن أنسٍ؛ قال: «لَبِسَ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ (1)
وفي قولِه: {وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ *} أنَّ المرأةَ جُبِلَتْ على حياءٍ وانكسارٍ؛ فلا تَقْوَى على إظهارِ الحُجَّةِ عندَ الخصوماتِ والخلافاتِ، وفي هذا ضَعْفُ منزلتِها في أبوابِ القضاءِ والحُكْمِ، فمَن لم يكنْ كاملًا في الإفصاحِ عن حُجَّتِهِ عندَ النِّزاعِ، فإنَّ قضاءَهُ عندَ تخاصُمِ الناسِ إليه أظهَرُ في الضَّعْفِ، فالمرأةُ تَغلِبُها العاطفةُ والشفقةُ، وتُفقِدُها تمييزَ الحقوقِ، فتَلِينُ مع مَن يُبْدِي ضَعْفًا ومَسْكَنةً وبُكاءً ورِقَّةً ولو كانتْ حُجَّتُهُ ضعيفةً، على مَن كان ثابتًا قويًّا ولو كانتْ حُجَّتُهُ قويَّةً، وقد تقدَّم الكلامُ على وِلاَيةِ المرأةِ عندَ قولِهِ تعالى: {إِنِّي وَجَدْتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ *} [النمل: 23] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري (5870) ، ومسلم (2094)