فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 2794

وقد روى الطبراني، من حيث شيبة بن عثمان مرفوعا، قال: (اذا انتهى احدكم الى المجلس، فان وسع له، فليجلس، واى فلينظر الى اوسع مكان يرى، فليجلس) (1) .

ولا يقوم بالتفريق بين اثنين ليجلس بينهما، فقد يكون بينهما حديث او مودة او مصلحة، فيقطع ذلك، فيحملان في نفسيهما عليه، ففي المسند، والسنن، من حديث عمر بن شعيب، عن ابيه، عن عبدالله بن عمرو، ان رسول الله صل الله عليه وسلم قال: (لا يحل لرجل ان يفرق بين اثنين الا بأذنهما) (2) .

ويستحب للداخل: ألا يضيق على جالس فيزاحمه وفي المكان سعة، ولا يجلس في مجلس من قام عنه ليجلس مكانه؛ فربما قام حياء فيجلس مكانه كبرا، مالم يتيقن انه يفرح باجابة دعوته لمكانه؛ لانه يجب اكرامه ويدخل السرور عليه بذلك، وروى احمد وابو داود، عن عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري؛ قال: أخبر ابو سعيد الخدري بجنازة، فعاد تخلف حتى اذا اخذ الناس مجالسهم، ثم جاء، فلما راه القوم، تشذبوا عنه، فقام بعضهم ليجلس في مجلسه، فقال: لا، اني سمعت النبي صل الله عليه وسلم يقول: (ان خير المجالس اوسعها) ، ثم تنحى وجلس في مجلس واسع (3) .

واما اقامة احد للجلوس مكانه، فهذا لا يجوز بصريح السنة؛ فقد صح عن ابن عمر؛ ان رسول الله صل الله عليه وسلم قال: (لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه؛ ولكن تفسحوا وتوسعوا) (4) .

وان قام من مجلسه قريبا، فعاد اليه، فهو احق به، مالم يكن ذلك من المجالس العامة والمرافق والميادين، التي لا يتوطن الانسان فيها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اخرجه اطبراني في المعجم الكبير (7197) .

(2) اخرجه احمد (2/ 213) ،وابو داود (4845) ، والترمذي (2752)

(3) اخرجه احمد (3/ 18) ، وابوداود (4820)

(4) اخرجه البخاري (6269) ، ومسلم (2177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت