وقد فسَّر قولَه في هذه الآيةِ: {وَلاَ يَسْتَثْنُونَ *} بقولِ: «إنْ شاء اللهُ» غيرُ واحدٍ مِن السلفِ؛ كمجاهدٍ وابنِ جُرَيْجٍ (1) ، وقال عِكْرِمةُ: لا يَستثنُونَ حقَّ المساكينِ (2) .
وقد أخَذ محمدُ بنُ الحسنِ مِن هذه الآيةِ أنَّ القَسَمَ يمينٌ؛ لأنَّ الاستثناءَ لا يكونُ إلاَّ في اليمينِ (3) ، ولكنَّ الاستثناءَ يكونُ مشروعًا في اليمينِ وفي غيرِها ممَّا يَعزِمُ الرجُلُ على فِعْلِهِ فيَعِدُ أو يُخبِرُ به، إلاَّ أنَّ الاستثناء يُبطِلُ اللازمَ على القَسَمِ كما يُبطِلُ اللازمَ على اليمينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «زاد المسير» (4/ 323) ، و «تفسير القرطبي» (21/ 163) ، و «تفسير ابن كثير» (8/ 197) .
(2) «زاد المسير» (4/ 323) ، و «تفسير القرطبي» (21/ 163) .
(3) «بدائع الصنائع» للكاساني (3/ 7) .