وقد ذكَّر اللهُ أولئك بالبعثِ والنُّشورِ، وما فيه مِن دقيقِ الحسابِ على الظالمينَ ولو كان شيئًا يسيرًا؛ وذلك في قولِه تعالى: {أَلاَ يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ *لِيَومٍ عَظِيمٍ *يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ *} [المطففين: 4 ـ 6] .
وقد تقدَّم معنا مِرارًا الكلامُ على حُرْمةِ أكلِ أموالِ الناسِ بالباطلِ، في مواضِعَ؛ منها عندَ قولِه تعالى في سورةِ البقرةِ: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ *} [188] ، وقولِهِ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا *} [النساء: 29] ، وتقدَّم الكلامُ على العُشُورِ والضرائبِ عندَ قولِهِ تعالى: {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} [الأعراف: 85] .