فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 2794

عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ النهيُ عن نكاحِ الكتابيَّاتِ؛ ففي «البخاريِّ» ، عنه: «لا أعلَمُ مِنَ الإشراكِ شيئًا أكبرَ مِن أنْ تقولَ المرأةُ: رَبُّهَا عيسى» (1) .

وقد يَجْرِي قولُ ابنِ عمرَ هذا على مَنْ يُظهِرُ تألِيهَ عيسى لدى النصارى؛ وهذا غالبٌ فيهم معروفٌ؛ وهو كُفْرٌ وشِرْكٌ، ولكن مَن يقولُ مِنَ اليهودِ بأنَّ عُزَيْرًا ابنُ اللهِ هم أتباعُ فِنْحَاصَ؛ وهم قلةٌ مِن اليهودِ.

ورُوِيَ عن عمرَ بنِ الخطَّابِ: منعُ الزواجِ مِن الكتابيَّاتِ مِن وجهٍ فيه نظرٌ، رواهُ شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ؛ قال: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ يقولُ: نَهَى رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم عن أصنافِ النِّسَاءِ، إلا ما كان مِن المؤمِناتِ المهاجِراتِ، وحَرَّمَ كلَّ ذاتِ دِينٍ غيرِ الإسلامِ، وقال اللهُ ـ تعالى ذِكْرُهُ ـ: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [المائدة: 5] ، وقد نَكَحَ طَلْحةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ يهوديَّةً، ونكَحَ حُذَيْفةُ بنُ اليَمَانِ نصْرانيَّةً، فغَضِبَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنه غضبًا شديدًا، حتى همَّ بأنْ يَسْطُوَ عليهما، فقالا: نحن نُطلِّقُ يا أميرَ المؤمنِينَ، ولا تغضب! فقال: لَئِنْ حَلَّ طلاقُهُنَّ لقد حَلَّ نكاحُهُنَّ، ولكنْ أَنْتَزِعُهُنَّ منكم صَغَرَةً قِمَاءً.

أخرَجَهُ الطبرانيُّ في «معجمِه» ، وابنُ جريرٍ الطبريُّ في «تفسيرِه» ، وروى الترمذيُّ المرفوعَ منه (2) .

ولا يصحُّ؛ شَهْرٌ في حفظِه ضعفٌ.

وهو مخالِفٌ للثابتِ عن عُمَرَ في صحةِ زواجِ المسلِمِ مِن كتابيَّةٍ؛ فعن زيدِ بنِ وهبٍ؛ قال: قال عمرُ: «المسلِمُ يتزوَّجُ النصرانيَّةَ، ولا يتزوَّجُ النصرانيُّ المسلِمةَ» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (5285) (7/ 48) .

(2) أخرجه الترمذي (3215) (5/ 355) ، والطبري (3/ 715) ، والطبراني في «المعجم الكبير» (13013) (12/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت