الدارقطنيُّ في «عللِه» ، وقال: «الصوابُ: عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن عمرَ؛ قولَهُ» (1) .
ورواهُ الترمذيُّ وغيرُهُ؛ مِن حديثِ أبي هريرةَ؛ وفيها ضعفٌ (2) .
وقد قال أحمدُ: «ليس له إسنادٌ» (3) ؛ أي: ليس له إسنادٌ يُعْتَدُّ به؛ يعني: أسانيدُهُ ضعيفةٌ.
ولذا يذكُرُ اللهُ تعالى عندَ ربوبيَّتِهِ وتعظيمِهِ الجمعَ في المطالعِ والمغاربِ، ويذكُرُ أيضًا ما بينَهما مما ليس من المطالعِ والمغاربِ؛ قال تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} [الصافات: 5] ، وقال: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا} [الشعراء: 28] ، فذكَرَ ما بينَهما، وهو شاملٌ لبقيةِ المطالعِ والمغاربِ للكواكبِ الأُخرى التي تُرَى والتي لا تُرَى، وزيادة مِن الجهات، وذكَرَ سائرَ المخلوقاتِ.
ولعلَّ ما جاء في سورةِ المزَّمِّلِ مِن القِبْلةِ والتوسعةِ فيها، كان قبلَ نزولِ التوجُّهِ إلى القِبْلةِ، فبعدَما أمَرَ اللهُ نبيَّهُ بالصلاةِ بقولِهِ: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا *وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا *رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا *} [المزمل: 7 ـ 9] ، والجهاتُ أربعٌ، وأكثرُ ما يُذكَرُ المشرِقُ والمغرِبُ؛ لتعلُّقِهما بالنَّيِّرَيْنِ: الشمسِ والقمرِ، والشمالُ والجنوبُ يستدَلُّ عليهما بالمشرقِ والمغربِ، وبدونِهما لا يُعرَفانِ، والمشرِقُ والمغرِبُ يُعرَفانِ بلا معرفةٍ سابقةٍ بالشمالِ والجنوبِ، وأولُ ما عرَفَ الإنسانُ مِن الجهاتِ المشرقُ والمغربُ، ثمَّ تلاهما غيرُهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر: «علل الدارقطني» (2/ 32) .
(2) أخرجه الترمذي (342) (2/ 171) ، وابن ماجه (1011) (1/ 323) ، وابن أبي شيبة (7440) (2/ 141) .
(3) ينظر: «مسائل أحمد» «رواية أبي داود» (1/ 404) ، و «فتح الباري» لابن رجب (3/ 60) .