[السُّؤَالُ] ـ [هل تجوز صلاة الاستخارة قبل الإقدام على الطلاق؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى أبو داود وصححه السيوطي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبغض الحلال إلى الله الطلاق. والطلاق تجري عليه الأحكام الخمسة، فقد يكون واجبًا وقد يكون مستحبًا وقد يكون مباحًا وقد يكون مكروهًا وقد يكون محرما، والاستخارة لا تكون إلا في المباحات، وصورة الطلاق المباحة قد نص عليها بعض العلماء ومنهم الإمام الجويني: بمن لا تسمح نفسه بمؤنتها لعدم ميله إليها ميلا كاملًا. فمن أحس من نفسه ذلك أبيح له طلاق زوجته، وينبغي له قبل أن يقدم عليه أن يستخير الله سبحانه وتعالى بأن يصلي ركعتين، ثم يدعو الله بالدعاء المعروف، ويستشير من يثق به من أهله أو أصحابه أو غيرهم ممن هم أدرى بحاله ووضعه، فما ندم من استخار واستشار ثم يطلق أو يترك حسب ما ظهر له.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 صفر 1427