فهرس الكتاب
ابنُ عَدِيٍّ، وهو جَدِيرٌ بالإنكارِ؛ فإنَّه متروكٌ، وقد وَهِمَ في رفعِ هذا الحديثِ» (1) .
ورُوِيَ عن أبي مَعْشَرٍ مِن قولِ محمَّدِ بنِ كَعْبٍ، وهو أشبَهُ؛ قاله البيهقيُّ (2) .
وقد روى ابنُ النَّجَّارِ في «كتابِهِ» ، وأبو طاهرِ بنُ أبي الصَّقْرِ في «مَشْيَخَتِهِ» خبرًا منكَرًا؛ مِن حديثِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ خَلَفٍ، حدَّثنا موسى بنُ إبراهيمَ الأنصاريُّ، حدَّثنا أبو معاويةَ الضَّرِيرُ، عن هشامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيه، عن عائشةَ رضي الله عنها؛ قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما معنى رمضانَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (يَا حُمَيْرَاءُ، لاَ تَقُولِي: رَمَضَانُ؛ فَإِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ، وَلَكِنْ قُولِي: شَهْرُ رَمَضَانَ؛ يعني: رمَضَانُ أَرْمَضَ فِيهِ ذُنُوبَ عِبَادِهِ، فَغَفَرَها) ، قالتْ عائشةُ: فقُلْنا: شَوَّالٌ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: (شَالَتْ لَهُمْ ذُنُوبُهُمْ، فَذَهَبَتْ) (3) .
وهو خبرٌ منكَرٌ أيضًا (4) .
وقد أعلَّ البخاريُّ الأحاديثَ الوارِدةَ في البابِ موقوفةً ومرفوعةً؛ حيثُ ترجَمَ، فقال: «بابٌ: هل يقالُ: رمضانُ، أو شهرُ رمضانَ؟ ومَن رأَى كلَّه واسعًا» (5) .
وساق أحاديثَ في ذلك، منها: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (6) ، ونحوُ ذلك.
وقد ترجَمَ النَّسَائيُّ في «سننِه» نحوَ ذلك، فقال: «بابُ الرُّخْصةِ في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «تفسير ابن كثير» (1/ 502) .
(3) أخرجه أبو طاهر بن أبي الصقر في «مشيخته» (ص 126) .
(4) ينظر: «اللآلئ المصنوعة، في الأحاديث الموضوعة» (2/ 83) .
(5) «صحيح البخاري» (3/ 25) .
(6) أخرجه البخاري (1901) (3/ 26) .