فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 2794

أنْ يُقالَ لشهرِ رمضانَ: رمضانُ» (1) .

ثمَّ أورَدَ حديثَ أبي بَكْرةَ مرفوعًا: (لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: صُمْتُ رَمَضَانَ، وَلاَ قُمْتُهُ كُلَّهُ) (2) ، وغيرَه.

والأحاديثُ التي فيها ذِكْرُ رمضانَ مجرَّدًا تبلُغُ المِئِينَ، لكنَّ الغرَضَ يحصُلُ بحديثٍ واحدٍ.

وقد كَرِهَ بعضُ السَّلَفِ أنْ يُجمَعَ رمضانُ؛ إذْ يُجمَعُ في العربيَّةِ على وزنِ جمعِ المؤنَّثِ السالمِ، وعلى أوزانِ جموعِ التكسيرِ؛ فيُقالُ: رَمَضَاناتٌ، ورَمَاضِينُ، وأَرْمِضَةٌ، وأَرْمِضَاءُ .. إلى آخرِه.

قولُه: {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} :

أُنزِلَ القرآنُ في رَمَضانَ بلا خلافٍ؛ وإنَّما اختَلَفوا في المرادِ بالآيةِ؛ هل هو نزولُهُ إلى السماءِ الدُّنْيا، أو نزولُهُ على النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أوَّلَ ما نزَل بمكَّةَ؟:

القولُ الأوَّلُ: جاء عن ابنِ عبَّاسٍ والشَّعْبيِّ وغيرِهما؛ قال ابنُ عبَّاسٍ: «أُنزِلَ القرآنُ كلُّهُ جُمْلةً واحدةً في ليلةِ القَدْرِ في رمضانَ إلى السماءِ الدُّنْيا، فكان اللهُ إذا أراد أنْ يُحدِثَ في الأرضِ شيئًا أنزَلَ منه، حتى جمَعَهُ» (3) .

ورُوِيَ هذا بألفاظٍ مختلِفةٍ؛ رواه عنه سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ وعِكْرِمةُ ومِقسَمٌ (4) .

وهو الأشهرُ من أقوالِ المفسِّرين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) «سنن النسائي» (4/ 130) .

(2) أخرجه النسائي (2109) (4/ 130) .

(3) «تفسير الطبري» (3/ 190) .

(4) ينظر: «تفسير الطبري» (3/ 190 ـ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت