من ثروة لغوية ضخمة قد مثَّل لنا بكل صدقٍ وشموخ ذلك التطور العظيم في العمل المعجمي في القران الرابع الهجري، بما شهد من أعمال القالي والأزهري وابن فارس والجوهري واضرابهم من الجهابذة المدققين.
ومن هنا كان لا بد من الاهتمام بهذا المعجم ومن إخراجه للناس المعنيين، تحفة من تحف التراث الخالد وحلقة مضيئة من حلقات الجهد المعجمي المشرِّف التي ابتدأها الخليل الفراهيدي ب «عينه» وما زالت متسلسلة حتى اليوم وإلى ما بعد اليوم، إن شاء اللََّه.
إن مؤلِّف الكتاب هو الصاحب، كافي الكفاة، أبو القاسم، إسماعيل بن عبّاد بن العباس بن أحمد بن إدريس، الطالقاني، الأصبهاني [4] (/ أ) ، المولود في اليوم السادس عشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة 326هـ [5] في أصح الروايات، والمتوفى عام 385هـ [6] ، والمدفون في تربته الخاصة بأصبهان [7] .
اتصل في أوائل شبابه بأبي الفضل محمد بن العميد وزير ركن الدولة بن
(4) (/ أ) أخبار اصبهان: 1/ 214و 2/ 138ومحاسن اصفهان: 13و 98ويتيمة الدهر: 3/ 267 والأنساب: 364ومعالم العلماء: 136ومعجم الأدباء: 6/ 168ومعجم البلدان: 6/ 8ووفيات الأعيان: 1/ 206ومعاهد التنصيص: 2/ 152والبداية والنهاية: 11/ 314والنجوم الزاهرة:
4/ 170وبغية الوعاة: 196وشذرات الذهب: 3/ 113.
(5) أخبار اصبهان: 1/ 214ومعجم الأدباء: 6/ 208ووفيات الأعيان: 1/ 209وتاريخ أبي الفداء:
2/ 130ومعاهد التنصيص: 2/ 152ولسان الميزان: 1/ 414وشذرات الذهب: 3/ 115.
(6) أخبار اصبهان: 1/ 214وانباه الرواة: 1/ 202ونزهة الألباء: 401ويتيمة الدهر: 3/ 253وذيل تجارب الأمم: 261ووفيات الأعيان: 1/ 209والكامل: 7/ 169والمنتظم: 7/ 179وتاريخ ابن خلدون: 4/ 466ونهاية الأرب: 3/ 108والنجوم الزاهرة: 4/ 169ومعجم الأدباء: 6/ 171 ولسان الميزان: 1/ 414ومعاهد التنصيص: 2/ 161وتاريخ أبي الفداء: 2/ 130ومصادر أخرى.
(7) ذيل تجارب الأمم: 262.