582 -"بَابُ الْمَدِينَةِ طَابَة"
678 -عَنْ أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
أقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - من تَبُوكَ حتى أشْرَفْنَا على الْمَدِينَةِ، فَقَالَ:"هَذِهِ طَابَةٌ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنّ المدينة تخرج شرار الناس كما يخرج الكير الوسخ من الحديد، وقال بعضهم: المراد به إخراج المنافقين منها عند ظهور المسيح الدجال، وقال بعضهم: تنفي الناس أي تصلحهم وتهذب نفوسهم وتخرج الشر والخبث منهم. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على فضل المدينة على سائر البلاد بل على مكة نفسها لقوله:"تأكل القرى"أي تفتحها، وقد فتحت المدينة كل المدن بما فيها مكة. قال المهلب: هذا الحديث حجة لمن فضل المدينة على مكة لأنّها هي التي أدخلت مكة وسائر القرى في الإِسلام [1] . والمطابقة: في قوله:"تنقي الناس".
582 -"باب المدينة [2] طابة"
678 -معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عاد من تبوك وقارب دخول المدينة قال - صلى الله عليه وسلم - تنويهًا بشأنها وثناءً عليها بحسن أسمائها:"هذه طابة"
(1) ولكن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مكة حيث قال فيها"والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت"رواه الترمذي وابن ماجة، وهو حديث صحيح، وقد قال ملا علي القاري: فيه تصريح بأن مكة أفضل من المدينة، كما عليه الجمهور. وحديث"اللهم إنهم أخرجوني من أحب البلاد إلي، فأسكني في أحب البلاد إليك"ضعيف. (ع) .
(2) قال القسطلاني"باب المدينة بالإضافة وفي نسخة"بابٌ"بالتنوين المدينة طابةُ ولأبي ذر طابة بالتنوين وأصل طابة طيبة فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها أي من أسمائها طابة."