631 -"بَابُ مَا يَكْرَهُ مِنَ الْحَلِفِ في الْبَيعِ"
731 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أبِي أوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
"أنَّ رَجُلًا أقَامَ سِلْعةً وهُوَ في السُّوقِ، فَحَلَفَ باللهِ لَقَدْ أَعْطي بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ، لُوقِعَ فِيهَا رجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فنَزَلَتْ (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
631 -"باب ما يكره من الحلف في البيع"
731 -معنى الحديث: كما يرويه ابن أبي أوفى رضي الله عنه"أنّ رجلًا أقام سلعة وهو في السوق"أي عرض في السوق سلعة يعني بضاعة للبيع،"فحلف بالله لقد أعطى بما ما لم يعط"أي فأراد أن يروج سلعته بأي وسيلة من الوسائل، ولو كانت محرمة، فلجأ إلى الأيمان الكاذبة، فحلف بالله -وهو كاذب، في يمينه- أنه أعطي بها بدل سلعته ما لم يعط"ليوقع فيها رجلًا من المسلمين"، أي ليخدع بأيمانه هذه بعض المشترين، ويوقعه في سلعته بالسعر الذي يريده طمعًا وجشعًا ورغبة في جمع المال عن أي طريق، حلالًا أو حرامًا، من باب الغاية تبرر الوسيلة"فنزلت (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) "أي إن الذين يتخذون من الأيمان الكاذبة وسيلة لاكتساب الأموال المحرّمة، وينالون بها عوضًا يسيرًا من الدنيا، أولئك لا نصيب لهم من الجنة ونعيمها، ولا يكلمهم الله كلمة رضا، ولا ينظر إليهم نظر رحمة، ولا يثني عليهم يوم القيامة، وليس لهم إلاّ العذاب الشديد.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على تحريم ترويج السلع التجارية بالأيمان