705 -"بَابُ كَرَاهِيَّةِ التَّطَاوُلِ على الرَّقِيقِ وقولِهِ: عَبْدِي وأَمَتِي"
805 -عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
قَال رَسُولُ اللهَ - صلى الله عليه وسلم:"لا يَقُلْ أحَدُكُمْ أطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّىءْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، ولْيَقُلْ سَيِّدِي مَوْلايَ، وَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي أمَتِي ولْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
705 -"باب كراهية التطاول على الرقيق وقوله عبدي وأمتي"
805 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يقل أحدكم أطعم ربّك وَضِّىء ربك"أي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهي عن المغالاة في الكلام واستعمال الألفاظ التي فيها شبهة في العقيدة تنافي التوحيد، كقول السيد لعبده:"أطعم ربك"فإن كلمة الرب وإن كانت تطلق بمعنى السيد إلاّ أنها تطلق أيضًًا بمعنى الخالق، ولذلك ينبغي له أن لا يقول: أطعم ربك، لئلا يظن السامع أنه أراد أطعم خالقك، فتكون عليه هذه الكلمة شبهة في عقيدته وتوحيده."وليقل سيدي ومولاي"وهذا خطاب للمماليك، أي وليقل العبد أو الجارية سيدي ومولاي بدل ربي حرصًا على سمعة عقيدته"ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي"أي لا يستعمل هذه الألفاظ التي تكسر خاطر مملوكه، وتجرح شمعوره، والتي فيها شبهة عقائدية أيضًًا.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على النهي عن التطاول على المملوك والترفع عليه، واستعمال الألفاظ التي تشعره بضعفه وذلته، وإظهار الاستعلاء والتعاظم عليه أثناء مخاطبته، مثل اسق ربّك فإنه منهي عنه لأمرين أولهما: الحرص على مراعاة شعور المملوك، وعدم إيذائه، وثانيهما: البعد عن كل شبهة تؤدّي إلى تشويه سمعة العقيدة لئلا يسيء الناس الظن في عقيدته. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في قوله"لا يقل أحدكم عبدي أمتي".