388 -"بَابٌ يُصَلِّي الْمَغرِبَ ثَلَاثًا في السَّفَرِ"
456 -عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
"رَأيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يقيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ولا يُسَبَّحُ بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(جمعة) يبدأ القصر إذا جاوز ثلاثة أميال أو جاوز ساكن البادية حلته، وهي البيوت التي ينصبها من شعر أو غيره. اهـ. كما أفاده القسطلاني [1] . والمطابقة: في قوله:"وبذي الحليفة ركعتين"لأن أنسًا يخبر في حديثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر صلاته بعد ما خرج من المدينة. اهـ. كما أفاده العيني. [2]
388 -"باب يصلي المغرب ثلاثًا في السفر"
456 -معنى الحديث: يقول ابن عمر رضي الله عنهما:"رأيت"
النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أعجله السير"أي إذا احتاج - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسراع في سيره"يؤخر
المغرب"إلى مغيب الشفق،"فيصليها ثلاثًا"أي فيصليها ثلاث ركعات في سفره، كما يصليها في حضره، ولا يقصرها كما يقصر الرباعيّة"ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين"، أي لا يلبث إلّا قليلًا حتى يصلي العشاء ركعتين فقط، ومعنى ذلك أنه يجمع في السفر بين المغرب والعشاء جمع تأخير فيصلّي المغرب تامة، ويصلي العشاء قصرًا"ولا يسبح حتى يقوم من جوف الليل"، أي ولا يتنفل في السفر قبل الصلاة أو بعدها ولكنه يصلّي [3] صلاة الليل فقط."
(1) "إرشاد السارى"ج 2.
(2) "عمدة القاري شرح البخاري"للعيني ج 7.
(3) أي يقتصر على صلاة التهجد عند منتصف الليل فقط.