774 -"بَابُ فِدَاءِ الْمُشْرِكين"
877 -عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أنَّ رِجَالًا من الأنْصَارِ استَأذَنُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إئْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لابنِ أُخْتِنَا عَبَاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ:"لا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهمًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأسير ومفاداته من يد العدو بالمال، وهو فرض كفاية عند الجمهور، قال إسحاق ومالك في رواية: فكاكه من بيت المال، وقال أحمد: يفادى بالرؤوس، أما بالمال فلا أعرفه. ثانيًًا: مشروعية إطعام الجائع وهو فرض كفاية وعيادة المريض وقد تقدم. الحديث: أخرجه البخاري وأبو داود. والمطابقة: في قوله:"فكوا العاني"أي الأسير.
774 -"باب فداء المشركين"
أي هذا باب يذكر فيه مشروعية فداء المشركين بمال يؤخذ منهم.
877 -معنى الحديث: أن العباس بن عبد المطلب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنه وقع أسيرًا في أيدي المسلمين يوم بدر، فعرض بعض الأنصار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمنَّ عليه بإطلاق سراحه، وفك أسره دون أي فداء مالي لما بينه وبينهم من قرابة، لأنهم أخوال أبيه، وهو معنى قولهم:"ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه"قال القسطلاني: وقالوا: ابن أختنا ليكون له المنة عليهم بخلاف ما لو قالوا: ائذن لنا فلنترك لعمك."فقال: لا تدعون منها درهمًا"أي لا بد أن تأخذوا منه الفداء كاملًا دون أن يتبقى منه درهم واحد.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: مشروعية فداء الأسير