1038 - عَنْ أبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
سَألْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ المُعَوِّذَتَيْنِ قَالَ:"قِيلَ لِي"فَقُلْتُ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجنة؟ قالت: وسطها حصباؤه الدر والياقوت"أخرجه ابن [1] جرير."
ويتضح من هذا أن الكوثر شيء والحوض المورود شيء آخر، فالحوض في الموقف يشرب منه هو وأمته قبل دخول الجنة"والكوثر في بطنان الجنة، أي في وسطها، وكلاهما مما أكرم الله به نبيّه - صلى الله عليه وسلم - وهذه الأمة. والمطابقة: في كون الحديث دل على معنى الكوثر، فأصبح تفسيرًا للآية."
892 -"سورة (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) "
ْ1038 - معنى الحديث: أن راوي الحديث كما في الأصل من صحيح البخاري يقول: سألت أُبي بن كعب قلت له: يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا"أي يقول إن المعوذتين ليستا من القرآن، فقال أبي"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المعوذتين"يعني سألته هل هما من القرآن؟"قال:"قيل لي"فقلت:"أي فقال - صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل إنهما من القرآن، فقلت كما قال جبريل، لأنه أمين على وحي السماء: قال كعب:"فنحن نقول كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أي نقول أن المعوذتين من القرآن."
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن بعض الصحابة ومنهم ابن مسعود رضي الله عنه كانوا يقولون: إن المعوذتين ليستا من
(1) "تفسير الطبري"ج 3.