فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 1976

"تفسير سُورَةِ المَائِدَةِ"

877 -"بَابٌ (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) "

1023 - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:

مَنْ حَدَّثَكَ أنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًَا مِمَّا أنْزِلَ عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ، وَاللهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا).

وأخبرنا أن الذين قبضت الملائكة أرواحهم، وهم في دار الشرك، حالة كونهم ظالمي أنفسهم، برضاهم الإقامة هناك، وإيثارهم الدنيا على الهجرة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هؤلاء قالت لهم الملائكة توبيخًا وتأنيبًا: في أي مكان كنتم؟ قالوا معتذرين: كنا مستضعفين مستذلّين في مكة، فلم نقدر على إقامة الدين وواجباته، فقالت لهم الملائكة: ألم تكن أرض الله التي يمكنكم فيها القيام بواجبات الدين واسعة فتهاجروا فيها، ولكنكم رضيتم، وآثرتم الدنيا على نصرة الحق، فأولئك جزاؤهم جهنم وبئس المصير مصيرهم.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: تفسير الآية الكريمة وسبب نزولها. ثانيًا أنه يجب على المسلم أن يهاجر من البلاد التي لا يتمكن فيها من إقامة شعائر دينه. فالهجرة في هذه الحالة واجبة ولا يستثنى من ذلك سوى الشيوخ والعجزة من النساء والولدان الذين لا يستطيعون الهجرة، وقد ضاقت بهم الحيل. ثالثًا: أن الهجرة من مكة إلى المدينة كانت واجبة قبل الفتح لأنها لم تكن دار إسلام. الحديث: أخرجه النسائي أيضًا. والمطابقة: في كون الحديث تفسيرًا للآية الكريمة وبيانًا لسبب نزولها.

877 -"باب (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) "

1023 - معنى الحديث: أن عائشة رضي الله عنها تقول: من أخبرك أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أخفى شيئًا من الوحي عن أمته فقد كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت