بسم الله الرحمن الرحيم
والفرائض لغة: تأتي من الفرض بمعنى القطع، يقال: فرضتُ لفلان فريضة من المال، أي قطعت له كمية منه، أو من الفرض بمعنى التقدير، فيكون معنى الفريضة المقدار المحدد، ومنه قوله في حديث الزكاة:"هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] أما الفرائض شرعًا فإنها تطلق على معنيين: 1 - معنى خاص: وهي السهام المقدرة في كتاب [2] الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لبعض الورثة والتي هي الثلثان والثلث والسدس والنصف والربع والثمن. ومعنى عام: وهو قواعد فقهية وحسابية [3] يعرف بها نصيب كل وارث من التركة. وقال في"الروض الأنيق" [4] : هي عبارة عن فهم قسمة المواريث، وفهم علم الحساب، ومعرفة النسب بين الأعداد. وقال في"أحكام المواريث": هي عبارة عن فقه المسائل المتعلقة بالإرث، ومعرفة متى يكون الإنسان وارثًا أو غير وارث، ومقدار ما يستحقه الوارث، وكيفية تقسيم التركة على الورثة [5] ، وما يتبع ذلك. وموضوع علم الفرائض: هو التركات وما يتعلق بها، وتتعلق بالتركة الأحكام الآتية على الترتيب المذكور. أولًا: تجهيز الميت بغسله، وتكفينه، ودفنه، وفعل ما يحتاج إليه من وقت وفاته إلى مثواه الأخير من غير إسراف ولا تقتير. ثانيًا: قضاء ديونه التي لها مطالب من العباد، فلا تقسم التركة حتى
(1) "لسان العرب"لابن منظور ج 7.
(2) "المواريث في الشريعة الإسلامية"للصابوني حيث عرّفها بذلك أثناء تعريفه لأصحاب الفروض ص 34.
(3) "الفقه الإسلامي وأدلته"ج 8 للدكتور وهبة الزحيلي.
(4) "الروض الأنيق"لفضيلة الشيخ عبد الرحمن مضاي المدرس بالحرم النبوي.
(5) "أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية"للشيخ محي الدين عبد الحميد.