فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 1976

750 -"بَابُ من اختارَ الغزْوَ على الصَّوْمِ"

853 -عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

"كَانَ أبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لا يَصومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أجْلِ الْغَزْوِ، فلمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَم أرَهُ مُفْطِرًا إلَّا يَوْمَ فِطر أوْ أضْحَى".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

من دار الحرب كانت [1] فرضًا في عهده - صلى الله عليه وسلم - واستمرت بعده لمن خاف على نفسه، والتي انقطعت أصلًا هي القصد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان. ثانيًا: أن الجهاد يتعين عند استنفار الإِمام.

750 -"باب من اختار الغزو على الصوم"

أي هذا باب من فضَّل الغزو على الصوم فترك صوم التطوع لئلا يضعف عن الغزو.

853 -معنى الحديث: يقول أنس رضي الله عنه:"كان أبو طلحة"وهو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس رضي الله عنه"لا يصوم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي لا يصوم صيام التطوع في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يقلل منه"من أجل الغزو"أي من أجل الاستعداد للغزو والتقوي عليه، عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم:"تقووا لعدوكم"يعني بالإِفطار."فلما قُبض النبي - صلى الله عليه وسلم - لم أره مفطرًا إلاّ يوم فطر أو أضحى"أي فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم -، وانتشر الدين، وقوي الإِسلام ورأى أن الجهاد قد أصبح فرض كفاية لا فرض عين بدأ يأخذ بحظه من الصوم، ليجمع بين الحسنيين، ويأتي بالعبادتين، فحرص على الإكثار من الصيام، حتى أنني لم أعد أراه مفطرًا إلا في العيدين اللذين حرم الله صومهما: عيد الفطر وعيد الأضحى، وكذلك أيام التشريق لورود النهي عن صيامها.

(1) "فتح الباري"ج 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت