قَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لأصْحَابِهِ:"أيعْجِز أحدُكُمْ أن يَقْرأ ثُلُثَ القُرآنِ في لَيْلَةٍ؟"فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: أيُّنَا يطِيق ذَلِكَ يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ:"الله الوَاحِدُ الصَّمَد ثُلُثُ القُرآنِ".
895 -"بَاب فضْلِ الْمُعَوِّذَاتِ"
1041 - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:
أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أوَى إلى فِرَاشِهِ كلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثمَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صلى الله عليه وسلم - يقول:"أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة"وهو استفهام استخباري، معناه ألا يستطيع أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة واحدة"فشق ذلك عليهم"أي فصعب عليهم ذلك، لأنهم فهموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوهم إلى قراءة ثلث القرآن في ليلة واحدة"فقالوا: أينا يطيق ذلك"أي لا يقدر على هذا العمل إلا القليل من الناس."فقال: الله الواحد الصمد ثلث القرآن"أى سورة قل هو الله أحد تساوي ثلث القرآن في مضمونه ومعناه، لأن القرآن ثلاثة أقسام توحيد، وأحكام، وأخبار، وسورة الإخلاص تضمنت التوحيد.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على فضل سورة الإخلاص، وامتيازها بأنها تحوي في معناها ومضمونها ثلث القرآن لاشتمالها على التوحيد الذي هو أحد مقاصد القرآن الثلاثة، وقال بعض أهل العلم: إنها تساوي ثلث القرآن في أجرها وثوابها [1] . اهـ. الحديث: أخرجه أيضًا أبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله:"الله الواحد الصمد ثلث القرآن".
895 -"باب فضل المعوذات"
1041 - معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"كان إذا أوى إلى فراشه"
(1) انظر بسط هذا الموضوع في كتاب"جواب أهل العلم والايمان"الشيخ الإِسلام ابن تيميّة رحمه الله (حسن السماحي) .