الصَّفِّ فَذَكَر ذَلِكَ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"زَادَكَ اللهُ حِرْصًَا، ولا تَعُدْ".
304 -"بَابُ إتْمَام التَّكْبِيرِ في الرُّكُوعِ"
359 -عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أنَّهُ صَلَّى مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بالْبَصْرَةِ فَقالَ:"ذَكَّرَنَا هَذَاَ الرَّجُلُ صَلاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ أنَّهُ كَانَ يُكَبر كُلَّمَا رَفَعَ، وَكُلَّمَا وَضَعَ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن تفوته الركعة فركع قبل أن يصل إلى الصف، فأخبِرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بما فعل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"زادك الله حرصًا"أي رغبة في صلاة الجماعة واجتهادًا في الحصول عليها ولا تعد إلى الركوع قبل الصف.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: النهي عن الركوع دون الصف وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة. وقال مالك والليث: لا بأس إن كان قريبًا. ثانيًا: النهي عن صلاة الرجل منفردًا خلف الصف، لأنه أولى بالنهي من الركعة الواحدة، واختلفوا في هذا النهي، فحمله أحمد واسحاق على التحريم وأنه يقتضي فساد الصلاة، فمن صلّى وحده ركعة كاملة أثم وفسدت صلاته، وحمله الجمهور على الكراهة لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بالإعادة، وأما حديث"لا صلاة للذي خلف الصف"فمعناه لا صلاة كاملة لأَنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - انتظره حتى فرغ من صلاته.
الحديث: أخرجه أيضًا مسلم وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله:"ولا تعد".
304 -"باب إتمام التكبير في الركوع"
359 -معنى الحديث: أن عمران بن حصين صلّى خلف الإِمام علي رضي الله عنه بالبصرة بعد وقعة الجمل، فقال: لقد ذكرنا هذا الخليفة الراشد
(1) اعتمدت في سند هذا الحديث على ما جاء في"مختصر البخاري"للزبيدي، والله أعلم.