فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1976

630 -"بَابُ مُوكِل الرِّبَا"

730 -عن أبي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَنَّهُ اشْتَرَى عَبْدًا حَجامًا فأمَرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ، وَقَالَ:"نَهَى النبي - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَثَمَنِ الدَّمِ، ونَهَى عَن الوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ وآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، ولَعنَ الْمُصَوِّرَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أنه لا يجوز بيع التمر المشكل من أنواع مختلفة بالتمر الذي من نوع واحد متفاضلًا، لأنه ربا، وكذلك الطعام كله من بر وشعير ونحوه، لا يجوز بيعه بشيء من نوعه متفاضلًا، فإذا احتاج صاحب التمر الرديء إلى شراء تمر جيد فإنه يبيع تمره بأحد النقدين، ويشتري بثمنه تمرًا جيدًا كما أرشدنا إلى ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأحاديث الأخرى. ثانيًًاً: أنه لا يجوز التفاضل في بيع الفضة بالفضة أو الذهب الذهب. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في نهيه - صلى الله عليه وسلم - بيع التمر بالتمر متفاضلًا، وهو ما ترجم له البخاري.

630 -"باب موكل الربا"

730 -معنى الحديث: أن أبا جحيفة (وقد تقدمت ترجمته) اشترى عبدًا كان يعمل في الحجامة، فأمره بكسر الآلة التي كان يحجم بها، ولما سئل عن ذلك قال: (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب) أي عن بيع الكلب وأخذ ثمنه"وثمن الدم"أي ونهى أيضًًا عن ثمن إخراج الدم، وأجرة الحجامة، فكسر أبو جحيفة المحاجم، لأنه فهم أنّ النهي عن ذلك على سبيل التحريم، فأراد حسم المادة، وكأنه فهم أنّ ذلك العبد لا يطيع النهي، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت