فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 1976

978 -"بَابُ لُبْسِ الْحَرِير وَافْتِرَاشِهِ لِلرِّجَالِ"

1127 - عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنيا فَلَنْ يَلْبَسَهُ في الآخِرَةِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

978 -"باب لبس الحرير وافتراشه للرجال"

1127 - معنى الحديث: أن من لبس الحرير الخالص في الدنيا لغير عذر حُرِم منه يوم القيامة، إما لحرمانه من الجنة، إن كان مستحِلًا لذلك، أو لأنه يدخل الجنة، ولكنه يحرم منه فيها، وقال الحافظ السيوطي: تأويل الأكثرين هو أنه لا يدخل الجنة مع السابقين الفائزين، ويؤيده ما رواه أحمد عن جويرية:"من لبس الحرير في الدنيا ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا من نار" [1] .

فقه الحديث: دل هذا الحديث على تحريم لبس الحرير الخالص للرجال لغير عذر شرعي من جرب أو نحوه، وهو مذهب الجمهور، وكذلك يحرم افتراشه عندهم، وقال أبو حنيفة: لا بأس بافتراش الحرير والديباج والنوم عليهما، وكذا الوسائد والبسط والستور من الديباج والحرير إذا لم يكن فيها تماثيل. وقال أبو يوسف ومحمد: جميع ذلك لا يجوز، والدليل على تحريم افتراش الحرير والديباج حديث حذيفة رضي الله عنه قال:"نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نشرب في آنية الفضة والذهب، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه"متفق عليه، فالنهي في الحديث محمول على التحريم عند الجمهور، وعلى التنزيه [2] عند أبي حنيفة وهو مذهب بعض الشافعية وابن الماجشون من

(1) وإسناده ضعيف.

(2) "المرقاة شرح المشكاة"للقاري ج 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت