730 -"بَابٌ هلْ يُشِيرُ الإِمَامُ بالصُّلْحَ"
835 -عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:
"سَمِعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - صوْتَ خُصُوم بِالبَابِ، عَالِيةً أصْوَاتُهُمَا، وَإذَا أحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ، وَيَسْتَرْفِقُهُ في شَيءٍ وهُوَ يَقُولُ: واللهِ لا أفْعَلُ، فخرجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أينَ المُتَألِّي علَى اللهِ لا يَفْعَلُ المَعْرُوفَ؟ فَقَالَ: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَلَهُ أيَّ ذَلِكَ أحًّب".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
730 -"باب هل يسير الإِمام بالصلح"
830 -قولها:"سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - صوت خصوم بالباب عالية أصواتهم"إلخ. معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع صوت خصمين يتنازعان في قضية مالية، وقد ارتفعت أصواتهما حتى وصلت إلى مسامع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته، فأصغى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه الأصوات، وإذا به يسمع أحد الرجلين"يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء". أي يطلب منه أن يضع عنه شيئًا من دينه أو يتنَازل"وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أين المتألي على الله أن لا يفعل المعروف؟"أي أين الحالف بالله على عدم فعل المعروف"فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب"أي أنا الذي حلفت، ولكن حيث شفعت فيه فإني أجيبه إلى ما يطلب.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على استحباب تدخل الإِمام للإصلاح بين الخصمين، والشفاعة لدى صاحب الحق بالتنازل عن بعض حقه.
الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في كون الحديث بمنزلة الجواب للترجمة.