689 -"بَابُ قَوْلِ اللهِ تعَالَى ألا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمينَ"
789 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَليْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ فَيَقُولُ: أَتَعْرِفْ ذَنْبَ كَذَا؟ أتَعْرِفْ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أيْ رَبِّ، حَتَّى إذَا قَرَّرَهُ بذُنُوبِهِ، وَرَأى في نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ في الدُّنْيَا، وأَنا أغفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فيُعْطى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وأَمَّا الكَافِرُ والْمُنَافِقُ فَيَقُولُ الأشْهَادُ: هَؤُلاءِ الَّذِيْنَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، ألا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
689 -"باب قول الله تعالى ألا لعنة الله على الظالمين"
789 -معنى الحديث: أن ابن عمر رضي الله عنهما يحدثنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه سمعه بنفسه يقول:"إن الله يدني المؤمن"أي يقربه إليه يوم القيامة ليكلمه ويعرض عليه ذنوبه فيما بينه وبينه،"فيضع عليه كنفه [1] ويستره"أي فيشمله بعنايته ورعايته ولطفه ورحمته، ويستر عليه ذنوبه، ويكلمه فيها سرًا،"فيقول له"فيما بينه وبينه دون أن يطلع على ذلك أحد ويعرض عليه ذنوبه سرًَّا قائلًا له في لطف"أتعرف ذنب كذا"هكذا يذكره بما فعله في الدنيا في لطف وخفاء"حتى إذا قرره بذلك"واعترف بذنوبه"ورأى في نفسه أنه هلك"أي وتيقن أنه دخل النار إِلا محالة إلاّ أن يتداركه عفو الله،"قال: سترتُها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم"أي أغفرها لك في هذا اليوم كما سترتها عليك في الدنيا"أما الكافر أو المنافق"في عقيدته
(1) قال القسطلاني: أي حفظه وستره.