929 -"بَابُ الْخبْزِ الْمُرَقِّقِ وَالأَكْل عَلَى الخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ"
1076 - عَنْ أنَس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
"مَا عَلِمْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أكَلَ عَلَى سُكُرُّجَةٍ قَطُّ، ولا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، ولا أكَلَ على خِوَان قَطُّ"قِيلَ لقتادَةَ: فَعَلَى مَا كانُوا يَأكلُونَ؟ قَالَ: عَلى السُّفَرِ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نص أئمتنا - أي الشافعية على كراهة الأكل مما يلي غيره ومن الوسط والأعلى إلا الفاكهة ونحوها، مما ينتقل به. الحديث: أخرجه الستة وأحمد والدارمي. والمطابقة: في قوله:"يا غلام سم الله".
929 -"باب الخبز المرقق والأكل على على الخوان والسفرة"
1076 - معنى الحديث: يقول أنس رضي الله عنه"ما علمت النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل على سكرجة قط" (بضم السين والكاف، وتشديد الراء) وهي صحاف أو أطباق توضع فيها الكوامخ أي المخلللات والمشهّيات، ومعناه أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتناول طعامه مصحوبًا بهذه المشهيات التي تفتح النفس ولم تكن هذه الأطباق التي فيها الكواخ والمهضمات توضع على مائدته - صلى الله عليه وسلم -، لأنه لم يكن يشبع من الطعام غالبًا، فلا حاجة به إلى هضمه كما أفاده العراقي."ولا خبز له مرقق"أي ولم يخبز له - صلى الله عليه وسلم - ذلك الخبز الرقيق الفاخر المسمى بالرقاق"ولا أكل على خوان قط"أي ولا أكل في حياته كلها على مائدة من تلك الموائد النحاسية المرتفعة عن الأرض التي يأكل عليها العظماء والمترفون:"قيل لقتادة فعلى ما كانوا يأكلون"أي على أي شيء يأكل محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه"قال: على السفر"التي تمد على الأرض تواضعًا وزهدًا في الدنيا ومظاهرها.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أنه - صلى الله عليه وسلم - اختار لنفسه طريق الزهد