فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1976

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

"أبوابُ سُجُود القُرآنَ"

أي أبواب المواضع التي يسن فيها سجود التلاوة، واتفقوا على أن في كل موضع منها سجدة واحدة. واختلفوا في كيفية سجدة التلاوة، فذهبت المالكية والحنفية إلى أنها سجدة بين تكبيرتين مسنونتين ليس فيها إحرام ولا تشهد ولا سلام. وقالت الحنابلة: هي سجدة بين تكبيرتين واجبتين وسلام [1] . وندب الدعاء فيها بما شاء، ومن ذلك أن يقول: اللهم أكتب لي عندك أجرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. وقالت الشافعيَّة: إنْ كان في الصلاة، وكان إمامًا أو منفردًا سجد بنية قلبية، وإن كان مأمومًا سجد بدون نية، وإن كان في غير الصلاة، فلها خمسة أركان: النية وتكبيرة الإِحرام، وأن يسجد سجدة واحدة كسجدات الصلاة، والجلوس بعدها، والسلام. ويشترط لغير المصلّي أن يقارن بين النية وتكبيرة الإِحرام، ويسن له أن يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام، وعند السجود، وعند الرفع منه. ويندب له أن يَقُولَ فيها ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في سجود القرآن في السجدة مرارًا:"سجد وجهي للذي خلقه وصوّره، وشَقَّ سمعه وبصره بحوله وقوته"أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقى والدارقطني، وزاد الحاكم:"فتبارك الله أحسن الخالقين"ويدعو أيضًا بقوله: اللهم أكتب لي بها عندك

(1) كذا في"الإنصاف"و"الفروع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت