382 -"بَابُ مَنْ قَرأ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَسْجُدْ"
448 -عنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
"أنَّهُ قَرَأ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (وَالنَّجْمَ) فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في (ص) فقال: سجدها داود توبة، ونسجدها شكرًا". الحديث: أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي أيضًا.
ما يستفاد منه: هذا الحديث استدل به الشافعي وأحمد على أنه لا يسن السجود في سورة (ص) لقول ابن عباس رضي الله عنهما:"ليست من عزائم السجود". وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه يسن السجود فيها [1] ، وهو مذهب الجمهور، لما روي عن مجاهد، عن ابن عباس نفسه، أنه سئل عن السجدة في (ص) فقال: أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها ". أخرجه الطحاوى، وهذا يدل على أنّه - صلى الله عليه وسلم - سجد في هذه السورة تشريعًا لأمته، ليقتدوا به، ويستنوا بسنته. وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما:"ليست من عزائم السجود"فهو اجتهاد شخصي له، وليس من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكونه سجد شكرًا لا يمنع مشروعيته. والمطابقة: في قوله: وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - " يسجد فيها"كما أفاده العيني."
382 -"باب من قرأ السجدة ولم يسجد"
448 -معنى الحديث: يحدثنا زيد بن ثابت رضي الله عنه:"أنه قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - (والنجم) فلم يسجد فيها"أي: أن زيدًا قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة النجم، - والنبي - صلى الله عليه وسلم - يستمع إليه، فلما وصل إلى آخرها
(1) أي يسن السجود فيها مطلقًا في الصلاة أو خارجها كما أفاده العيني. وروي عن أحمد روايتان كالمذهبين،
والمشهور منهما كمذهب الشافعي اهـ كما أفاده العيني.