فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1976

694 -"بَابُ النُّهْبَى بِغيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ"

794 -عن عبدِ اللهِ بْنِ يَزِيْدٍ الأنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:"نَهَى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النُّهْبَى وَالمُثْلَةِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

694 -"باب النُّهبى بغير إذن صاحبه"

النهبى [1] على وزن فعلى من النهب، وهو أخذ الشيء من أحد عيانًا، والمراد به بيان حكم أخذ الشيء من صاحبه عيانًا عنوة واقتدارًا وهو ما يسمى بالغصب.

794 -قوله رضي الله عنه:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النهبى والمثلة".

معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أمرين من الكبائر، الأولى"النهبى"وهي أخذ الشيء من صاحبه بدون إذنه عيانًا عنوة واقتدارًا. والنهبى والغصب بمعنى واحد. الثاني: المثلة بضم الميم وسكون الثاء، وهي العقوبة بقطع الأعضاء كجدع الأنف والأذن وفقىء العين وغيره.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: وجوب احترام الملكية الفردية في الإِسلام، والنهي عن الغصب والنهب، وتحريم ذلك تحريمًا شديدًا، سواء كان المنهوب مسلمًا أو كافرًا، لأن الحقوق الإِنسانية من نفس ومالٍ وعرضٍ وغيره يستوي فيها المسلم والكافر، وقد دل الحديث على أن الاعتداء على الأموال باغتصابها من الكبائر، وإلّا لما ترتب عليه هذا الوعيد الشديد، وكذلك كل اعتداء على مال الغير سواء كان بالغصب أو بالسرقة أو بالخيانة كبيرة، ولا شك لأنه أكل لأموال الناس بالباطل. ثانيًا: تحريم المثلة بالإِنسان، أو الحيوان، وهي قطع بعض الأعضاء إمعانًا في التشفي

(1) بضم النون وسكون الهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت