فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 1976

926 -"بَابُ حَبْسِ نفَقَةِ الرَّجُل قُوْت سَنَةٍ عَلَى أهْلِهِ"

1073 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بالإِجماع، وإنما سمّاها الشارع صدقة خشية أن يظنوا أنّ قيامهم بالواجب لا أجر لهم فيه وترغيبًا لهم في تقديم الصدقة الواجبة على صدقة التطوع. وقال في"الإِفصاح" [1] واختلفوا فيما إذا بلغ الولد معسرًا أو لا حرفة له، فقال أبو حنيفة: تسقط نفقة الغلام إذا بلغ صحيحًا [2] ، وتسقط نفقة الجارية إذا تزوجت، وقال مالك كذلك، إلاّ أنه لا تسقط نفقة الجارية حتى يدخل بها الزوج، وقال أحمد: لا تسقط نفقة الولد عن أبيه وإن بلغ إذا لم يكن له كسب ولا مال.

واتفقوا فيما إذا بلغ الابن مريضًا أن النفقة واجبة على أبيه، أو كانت جارية مزّوجة ثم طلّقها بعد ذلك، فقالوا: تعود النفقة على الأب، إلاّ مالكًا فإنه قال [3] : لا تعود. ثانيًًا: دل الحديث على أن النفقة على الأهل إذا قصد بها ابتغاء مرضاة الله وانتظار الثواب والأجر عليها أعطاه الله تعالى أجره كما يعطى المتصدق ثوابه على صدقته، ويستفاد منه أن الأجر لا يحصل بالعمل إلاّ مقرونًا بالنيّة. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في كون الحديث يدل على فضل النفقة على الأهل وهو ما ترجم له البخاري.

926 -"باب حبس نفقة [4] الرجل قوت سنة على أهله"

1073 - معنى الحديث: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يروي لنا

(1) "الإفصاح"ج 2.

(2) أي تسقط نفقة الولد البالغ الصحيح الجسم عن والده ولو كان معسرًا عند أبي حنيفة ومالك، ولا تسقط عند أحمد.

(3) "الإفصاح عن معاني الصحاح"ج 2.

(4) أي ادخار النفقة لمدة سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت