543 -"بَابُ نحْرِ الإبِلِ مُقَيَّدَةً"
635 -عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
"أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا قَدْ أناخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيامًا مُقَيَّدَةً [1] سُنَّةَ مُحَمَّدٍ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ينحر في المنحر"أي كان ابن عمر رضي الله عنهما يحرص كل الحرص على أن ينحر هديه في الموضع الذي نحر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويواظب على ذلك ويداوم عليه كعادته رضي الله عنه في جميع الأماكن التي لها علاقة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. الحديث: أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي بألفاظ."
فقه الحديث: دل هذا الحديث على مشروعية نحر الهدي في منحر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى وهو مستحب لمن أمكنه ذلك، وليس بواجب لقوله - صلى الله عليه وسلم:"نحرت ها هنا ومنى كلها منحر" [2] . والمطابقة: في قوله:"كان ينحر في منحر النبي - صلى الله عليه وسلم -".
543 -"باب نحر الإِبل مقيدة"
635 -معنى الحديث: كما قال الراوي:"أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلًا أناخ بدنته"أي رأى رجلًا أقعد بعيره على الأرض لكي
(1) يجوز في"سنة"الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هي سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - ويجوز فيه النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره اتبع سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - كما أفاده العيني.
(2) قال النووي في قوله - صلى الله عليه وسلم:"نحرت ها هنا، ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم ووقفت ها هنا، وعرفة كلها موقف، ووقفت ها هنا وجَمْعٌ كلها موقف"في هذه الألفاظ بيان رفق النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بأمّته، وشفقته عليهم"فإنه ذكر لهم الأكمل والجائز، فالأكمل موضع نحره ووقوفه، والجائز كل جزء من أجزاء منى للنحر، وكل جزء من أجزاء عرفات ومزدلفة للوقوف، قال الشافعي وأصحابه: أفضل موضع للحاج موضع نحر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى أو الأفضل في حق المعتمر في المروة. اهـ."