984 -"بَاب رُحْمَةِ الوَلَدِ وَتقْبِيلهِ وَمُعَانقَتِهِ"
1133 - عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌ إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَتُقَبِّلُونَ الصبيَانَ! فما نُقَبِّلُهُمْ؟ فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"أو أمِلكُ لَكَ إِنْ نَزَعَ اللهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتتُّه"أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. والمعنى كما قال الحافظ [1] :"أن الرحم أثر من آثار الرحمة، مشتبكة بها، فالقاطع لها منقطع من رحمة الله، والله أعلم. ثانيًا: دل هذا الحديث على أن الصلة إذا كانت نظير مكافأة من الطرف الآخر لا تكون صلة كامل، لأنها من باب تبادل المنافع، وهذا مما يستوي فيه الأقارب والأباعد. ثالثًا: أنه يستحب في معاملة الأقارب مقابلة الإِساءة بالإحسان، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله إنّ في قرابة أَصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ، فقال:"لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفُّهم الملُّ، ولن يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك"أخرجه مسلم، والمل: الرماد الحار. الحديث: أخرجه أبو داود والترمذي. والمطابقة: كون الترجمة من لفظ الحديث.
984 -"باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته"
1133 - معنى الحديث: تقول عائشة رضي الله عنها"جاء أعرابي"قال العيني: ويحتمل أن يكون هو عيينة بن حصن"فقال: أتقبلون الصبيان؟"الهمزة للاستفهام الإِنكاري أو التعجبي، ومعنى ذلك أنه عجب
(1) "فتح الباري"ج 10.