755 -"بَابُ مَنِ احْتَبَسَ فرسًا في سَبِيلِ اللهِ"
858 -عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللهِ إيمَانًا بالله، وتصديقًا بِوَعْدِهِ، فَإنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ في مِيزَانِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا التقهقر الذي يجعل أعداءكم يطمعون فيكم ويستهينون بكم.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على مشروعية التحنط عند القتال تعبيرًا عن الاستعداد للشهادة واستحباب تشجيع المحاربين. الحديث: أخرجه البخاري. والمطابقة: في قوله"وهو يتحنط".
755 -"باب من احتبس فرسًا في سبيل الله"
أي هذا باب يذكر فيه من الأحاديث ما يدل على فضل من أوقف فرسًا للجهاد.
858 -معنى الحديث: أن من أوقف فرسًا للجهاد في سبيل الله وابتغاء مرضاته لكي يحارب عليه الغزاة، ابتغاءً لوجه الله تعالى، وتصديقًا بوعده الذي وعد به، حيث قال: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ) فإن الله يثيبه عن كل ما يأكله أو يشربه أو يخرجه من بول أو روث حتى يضعه له في كفة حسناته يوم القيامة. وعن تميم الداري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ارتبط فرسًا في سبيل الله، ثم عالج علفه كان له بكل حبة حسنة"أخرجه ابن ماجة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: الترغيب في اقتناء الخيل وتوقيفها في سبيل الله ليجاهد عليها الغزاة، فإن العبد إذا فعل ذلك يثاب حتى على أرواثها وأبوالها، فقد جاء في الحديث:"المنفق على الخيل كباسط يده بالصدقة لا يقبضها"رواه أحمد وأبو داود. ثانيًًا: قال ابن عبد البر: هذه الأحاديث فيها تفضيل الخيل على سائر الدواب، لأنه لم يرو عنه - صلى الله عليه وسلم - في غيرها مثل هذا. ثالثًا: في الحديث كما قال ابن عبد البر الحث على