804 -"بَاب (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) "
928 -عَنْ عَلي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيْجَةُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
804 -"باب (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) "
928 -معنى الحديث: يقول - صلى الله عليه وسلم:"خير نسائها"أي أفضل نساء الأرض في عصرها،"وخير نسائها خديجة"أي خير نساء العرب خديجة رضي الله عنها.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: استدل بهذا الحديث من يقول بنبوة مريم عليها السلام لقوله - صلى الله عليه وسلم:"خير نسائها"قالوا: والمراد بقوله:"خير نسائها"أي خير نساء الأرض قاطبة في كل الأزمان والعصور هي مريم العذراء كما يؤكد ذلك ما جاء في الرواية الأخرى حيث قال: " خير نساء العالمين، مريم كقوله تعالى: (وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) قالوا: وهذا الاصطفاء والخيرية المطلقة، والأفضلية العامة على نساء العالمين تدل على نبوتها، وبه جزم الزجاج وجماعة من أهل العلم، واختاره القرطبي [1] . ثانيًا: فضل السيدة خديجة رضي الله عنها لقوله - صلى الله عليه وسلم:"وخير نسائها خديجة"فذهب بعضهم على أنها أفضل نساء هذه الأمة، ورجحه القاضي أبو بكر ابن العربي."
الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:
(1) والصحيح أنه اختصاص بكمال، دون مقام النبوة، كما تقدم. (ع) .