فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1976

106 -"بَابُ صَبِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -وَضُوءَهُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ"

128 -عن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي وأنا مَرِيض لا أعْقِلُ، فَتَوَضَّأ، وصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَنْ المِيرَاثُ؟

إِنَّما يَرِثُنِي كَلَالَة، فَنزَلَتْ آيَةُ الْفَرائِض.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

106 -"باب صب النبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءه على المغمي عليه"

128 -معنى الحديث: يقول جابر رضي الله عنه:"جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأنا مريض لا أعقل" [1] أي جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يزورني في مرض شديد ألم بي حتى فقدت الوعي، فصرت لا أفهم شيئًا"فتوضأ وصب عليّ من وضوئه"أي وأفرغ على جسمي من الماء الذي توضأ منه، فأفقت وشعرت ببعض النشاط"فقلت: لمن الميراث إنما يرثني كلالة"أي لمن يكون الميراث من بعدي وأنا لم أخلف ولدًا، وليس لي أب ولا أم وإنما يرث إخوتي كل مالي، فكيف يكون ميراثهم"فنزلت آية الفرائض"التي في آخر سورة النساء، وهي قوله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ [2] إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) . الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية رقية المريض، وصب ماء الوضوء

(1) قال الشوكاني: أي لا أفهم، وحذف المفعول إشارة إلى عظم الحال أو لغرض التحميم، أي لا أعقل شيئًا من الأمور.

(2) الكلالة الذي لا والد له ولا ولد فيرث إخوته كل ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت