فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1976

290 -"بَابُ الالْتِفَاتِ في الصَّلَاةِ"

339 -عنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:

سَألتُ، رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الالْتِفَاتِ في الصَّلَاةِ - فَقَالَ:"هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشيطَانُ مِنْ صَلاةِ العَبْدِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-صلى الله عليه وسلم - فهو أنجح وأجدى

290 -"باب الالتفات في الصلاة"

339 -معنى الحديث: تقول عائشة رضي الله عنها:"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة"، أي سألته هل يضر الالتفات في الصلاة - وهل له أثر سيء على فاعله؟"فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان"، أي هو اختطاف يختطفه الشيطان من صلاة الإنسان، فإذا التفت يمينًا وشمالًا تمكن الشيطان من السيطرة عليه، ووجد منه ثغرة مفتوحة يدخل منها إلى نفسه، فيوسوس له حتى يشغله، فيسهو في صلاته، ويخطىء في قراءته، ويذهب بخضوعه، أو يضعفه فيقل أجره وثوابه. وإنما سمّي"اختلاسًا"لأنه يؤدي إلى انتقاص الشيطان من ثواب المصلي وأجره.

الحديث: أخرجه أيضًا أبو داود والنسائي. والمطابقة: قي قوله:"هو اختلاس يختلسه الشيطان ... إلخ".

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أن الالتفات في الصلاة لغير عذر شرعي يضر بالمصلي، وينقص من ثوابه، ولهذا أسماه النبي - صلى الله عليه وسلم -"اختلاسًا"أي انتقاصًا ينتقصه الشيطان من ثواب الصلاة تبعًا لنقصان الخشوع أو انعدامه فيها. ثانيًا: استدل به الظاهرية، وبعض الشافعية على تحريم الالتفات في الصلاة [1] لأنه اختلاس شيطاني كما سمّاه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولما جاء في حديث

(1) وذهب بعض الشافعية إلى أنه يقطع الصلاة، وقال القفال: الالتفات الكثير يبطلها، كما أفاده العيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت