934 -"بَابُ الرُّطَبِ بِالقِثاءِ"
1081 - عن عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:"رَأيت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأكلُ الرُّطَبَ بِالقِثَّاءِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبهذا قال جمهور أهل العلم خلافًا للشوكاني والصنعاني فإنهما يريان جواز استعمال الذهب والفضة في غير الأكل والشرب لأن النص لم يرد إلاّ في الأكل والشرب. ثالثًا: أنه يحرم الأكل والشرب في الإناء المفضض سواء كان مخلوطًا أو مطليًا وهو مذهب الجمهور، واستثنى الفقهاء من ذلك ما كان مضببًا بالفضة بضبة صغيرة للحاجة إليها، أما المضبب بالذهب فإنه يحرم مطلقًا. والمطابقة: في كون الحديث يدل على تحريم الأكل من الإناء الفضي ويدخل فيه المفضض.
ْ934 -"باب الرطب بالقثاء"
1081 - معني الحديث: يقول عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل الرطب بالقثاء"أي يجمع بينهما في الأكل كما في رواية أخرى عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت في يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - قثاء، وفي شماله رطبًا، وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة"أخرجه الطبراني في الأوسط وفي سنده ضعف."
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمع بين القثاء والرطب وفائدة ذلك كما قال القرطبي أن في الرطب حرارة وفي القثاء برودة، فإذا أكلا معًا اعتدلا. ثانيًا: ذكر الأطباء أن من فوائد هذا الغذاء المركب تسمين البدن، وورد في بعض الأحاديث ما يؤيد ذلك، فقد أخرج ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها قالت:"أرادت أمي أن تهيئني للسمن لتدخلني على النبي - صلى الله عليه وسلم - فما استقام لها ذلك حتى أكلت الرطب بالقثاء، فسمنت كأحسن السِمَن"ولا شك أن الجمع بين الرطب الحار والقثاء الباردة يدخل