12 -"بَاب مِنَ الدِّينِ الفِرَارُ مِنَ الْفِتَنِ"
18 -عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِي اللهُ عَنْهُ قَالَ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أنَّ التوحيد أساس الإِيمان وشرط لقبول جميع الأعمال، وهو كذلك في سائر الأديان السماويّة، ولذلك بدأ به في المبايعة فقال:"بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا". ثانيًا: أن هذه البيعة كانت أول ميثاق إسلامي، بل أول ميثاق عالمي لحماية حقوق الإِنسان في دينه وماله ونفسه وعرضه، فهي ميثاق عظيم لحماية جميع الحقوق الإِنسانية.
ثالثًا: أن دين الإِسلام ليس دين عبادة فقط، وإنما هو دين عقيدة وعبادة ومعاملة وأخلاق وغير ذلك من المبادىء والقيم، وهذه المبايعة الإسلامية الخالدة ضَمَّتْ كل هذا. رابعًا: مدى قبح الكذب وخطورته على المجتمع، ولذلك خصه بالذكر دون سائر الأخلاق الذميمة، لأنه يفسد أكثر المعاملات، ولأنه أساس كل رذيلة وخطيئة، وأم الخبائث الأخلاقية: من خيانة وغدر ونفاق، وتدليس وشهادة زور وقذف ونحوها. خامسًا: أن الحد الشرعي كفارة للمحدود لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له"وهو مذهب الجمهور خلافًا لأبي حنيفة حيثُ يرى أنه لا يسقط عنه عقوبة الآخرة. سادسًا: أن مرتكب الكبيرة لا يخلد في النار لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله، فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه"أي عاقبه ثم أدخله الجنة. سابعًا: مشروعية المبايعة لولي الأمر إذا توفرت فيه شروط الإمامة، وهي الإِسلام والذكورة والبلوغ والعقل والأهلية للقيام بمصالح المسلمين.
12 -"باب من الدين الفرار من الفتن"
18 -الحديث: أخرجه أيضًا أبو داود والنسائي ومالك في الموطأ.