فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1976

439 -"بَابُ مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَف فِيهِ الْحُزْنُ"

513 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:

"لَمَا جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وأنا أنْظُرٌ مِنْ صَائِر الْبَابِ، فَأتَاهُ رَجُلٌ فقالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فأمَرَهُ أنْ يَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ، ثُمَّ أتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: انْهَهُنَّ، فأتَاهُ الثَّالِثَةَ، قَالَ: وَاللهِ غَلَبنَنَا يَا رَسولَ اللهِ، فَزَعَمَتْ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فاحث في أفْوَاهِهِنَّ الترابَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

439 -"باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن"

513 -معنى الحديث: تقول عائشة رضي الله عنها:"لما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة"أي لما جاء الخبر للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن استشهاد هؤلاء الثلاثة عن طريق الوحي،"جليس يعرف فيه الحزن"أي جلس للعزاء، وقد ظهر الحزن على وجهه الشريف - صلى الله عليه وسلم -،"وأنا أنظر من صائر [1] الباب"أي من الموضع الذي ننظر منه إلى خارج البيت،"فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر وذكر بكاءهن"أي وأخبره أن زوجة جعفر أسماء بنت عميس، وبعض أقاربه قد رفعن أصواتهن بالبكاء عليه،"فأمره أن ينهاهن"عن رفع أصواتهن بالبكاء عليه، فمنعهن عن ذلك مرتين،"فأتاه الثالثة"أي في المرة الثالثة،"فقال: والله غلبننا"أي عصيننا حتى عجزنا عن إسكاتهن،"قال: فاحث في أفواههن التراب"، أي فخذ حفنة من تراب وألقها في أفواههن لكتم أصواتهن، والمراد بذلك المبالغة في الزجر.

الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.

(1) صائر الباب هو الشق الذي في الباب الذي ينظر منه إلى داخله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت