"ابْدَأنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِع الْوُضُوءِ مِنْهَا"وفي رِواية قَالَتْ: وَمَشَطْنَاها ثَلَاَثةَ قُرُونٍ"."
429 -"بَابُ الثيابِ البِيض لِلكَفَنِ"
503 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:
"أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ في ثَلَاَثةِ أثْوابٍ بيضٍ يَمَانِيَةٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهنَّ قَميصٌ ولا عِمَامَة".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صلى الله عليه وسلم -"أنه قال ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها"، أي: أبدأن في غسلها بالأعضاء اليمنى من جسدها وبمواضع الوضوء منها:"قالت: ومشطناها ثلاثة قرون"، أي وضفرنا شعرها ثلاث ضفائر.
فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولًا: أنه يستحب أن يوضأ الميت كوضوء الحي. فيمضمض وينشّق وهو مذهب المالكية والشافعية لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أنه قال ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها"وقالت الحنابلة والحنفية: لا يمضمضن ولا ينشق، وإنما توضأ الأعضاء التي في كتاب الله. ثانيًًا: أنه يستحب البدأ بميامنه، وهو ما ترجم له البخاري لقوله - صلى الله عليه وسلم -"وابدأن بميامنها".
ثالثًا: أنه يستحب أن يسرَّح شعر المرأة، ويضفر ثلاث ضفائر لقولها:"ومشطناها ثلاثة قرون". الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة: في قوله:"ابدأن بميامنها".
429 -"باب الثياب البيض للكفن"
503 -معنى الحديث: تحدثنا عائشة رضي الله عنها"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية [1] من كرسف [2] "أي في ثلاثة
(1) سحولية أي يمنية نسبة إلى سحول قرية باليمن.
(2) أي من قطن.