928 -"بَابُ التَّسْمِيَةِ على الطَّعَامِ والأكْلِ بِاليَمِينِ"
1075 - عَنْ عُمَرَ بْنِ أبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
كُنْتُ غُلامًا في حَجْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يا غُلامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
928 -"باب التسمية على الطعام والأكل باليمين"
1075 - معنى الحديث: يقول عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما"كنت غلامًا"أي كنت ولدًا صغيرًا دون البلوغ"في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أي أعيش في بيته تحت كفالته ورعايته"وكانت يدي تطيش في الصحفة"أي تتحرك في آنية الطعام كلها، وتجول في جميع نواحيها"فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"معلمًا وموجهًا:"يا غلام سمّ الله"أي قل بسم الله في بداية الطعام تبركًا بهذا الاسم المبارك"وكل بيمينك"أي وكل بيدك اليمنى"وكل مما يليك"أي من الجهة المقابلة لك من الإناء دون الأطراف الأخرى قال:"فما زالت تلك طعمتي بعد"بكسر الطاء أَي فما زالت تلك الطريقة المهذبة هي طريقتي في الأكل بعد ذلك طيلة حياتي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن من آداب الأكل ومستحباته التسمية في بداية الطعام طردًا للشيطان وأصرَحُ مَا وَرَدَ في صفة التسمية ما أخرجه أبو داود والترمذي من طريق أم كلثوم عن عائشة مرفوعًا"إذا أهل أحدكم طعامًا فليقل: بسم الله، فإن نسي فليقل: بسم الله أوله وآخره"قال العلماء: ويستحب أن يجهر بالتسمية ليُسمع غيره وينبهه عليها، والتسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية