115 -"بَاب مِنَ الكبَائِرِ أنْ لا يَسْتَتِرَ مِنَ بَوْلِهِ"
139 -عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أو مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ في قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يُعَذَّبَانِ! وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ"، ثُمَّ قَالَ:"بَلَى كَانَ أحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وكانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والعمل على هذا عند أهل العلم. ثانيًا: استحباب الوضوء لكل صلاة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات"أخرجه الترمذي ويكره الوضوء لغير صلاة، وحديث"الوضوء على الوضوء نور على نور"ضعيف ضعفه ابن حجر. والمطابقة: في قوله"كان - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ عند كل صلاة".
115 -"باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله"
أي من الكبائر أن لا يحافظ المسلم على طهارة بدنه، ولا يحترز من النجاسة.
139 -معنى الحديث: يقول ابن عباس رضي الله عنهما"مرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بحائط"أي ببستان مسوّر"فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما"أي سمع صراخهما من شدة ما يقاسيان من العذاب الشديد"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يعذبان"أي إنهما يعذبان عذابًا شديدًا، وقد سمعت صراخهما من شدة الآلام التي يشعران بها"وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى"أي وما يعذبان من أجل فعل شيء له قدر وقيمة بحيث ترغب فيه النفس وتشتهيه، وإنما هو شيء